الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ﷺ، أما بعد:
من العلامات الكبرى التي أخبر بها النبي ﷺ نار عظيمة تخرج في آخر الزمان، ليست كنار الدنيا التي يعرفها الناس، وإنما آية من آيات الله، تسوق البشر إلى أرض المحشر استعدادًا لقيام الساعة.
وقد قال رسول الله ﷺ:
«وآخر ذلك نار تخرج من اليمن، تطرد الناس إلى محشرهم.»
(رواه مسلم)
## من أين تخرج نار المحشر؟
ثبت في الأحاديث الصحيحة أنها تخرج من جهة اليمن، وقيل من قعر عدن، ثم تنتشر بأمر الله، فتسوق الناس إلى المكان الذي أراد الله أن يجتمعوا فيه.
## ماذا تفعل؟
لا تأتي النار لإهلاك الناس مباشرة، وإنما تسوقهم إلى أرض المحشر.
يسير الناس أمامها، فإذا توقفوا توقفت، وإذا ناموا باتت معهم، ثم تواصل سيرها حتى تجمع البشر في المكان الذي قدره الله.
## كيف يتعامل الناس معها؟
يحاول الناس الفرار منها، لكنها تواصل دفعهم حتى يصلوا إلى أرض المحشر، فلا يستطيع أحد الهروب من أمر الله.
وتكون هذه المرحلة من أعظم مراحل نهاية الحياة الدنيا.
## هل هي آخر علامات الساعة؟
ذكر النبي ﷺ أن نار المحشر من آخر العلامات الكبرى، وبعدها تقترب نهاية الدنيا، ثم يأذن الله بقيام الساعة والنفخ في الصور.
## الدروس المستفادة
• الإيمان بكل ما صح عن النبي ﷺ من أخبار الغيب.
• الدنيا ليست دار بقاء، وإنما مرحلة مؤقتة.
• الاستعداد للقاء الله يكون بالتوبة والعمل الصالح.
• لا ينفع الإنسان يومئذ إلا إيمانه وعمله.
## خاتمة
إن ذكر نار المحشر يذكر المسلم بأن النهاية حق، وأن كل إنسان سيقف بين يدي الله للحساب، فلا يغتر بطول الأمل، وليبادر إلى التوبة قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه الندم.
قال تعالى:
﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾
[النبأ: 18]
تعليقات
إرسال تعليق