الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد ﷺ، أما بعد:
يُعد المسيح الدجال أعظم فتنة تمر على البشرية منذ خلق الله آدم عليه السلام وحتى قيام الساعة، وقد حذّر منه جميع الأنبياء أقوامهم، وأفرد النبي محمد ﷺ جانبًا كبيرًا من أحاديثه لبيان صفاته والتحذير من فتنته.
قال رسول الله ﷺ:
«ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أمر أكبر من الدجال.»
(رواه مسلم)
## من هو الدجال؟
الدجال رجل من بني آدم، يخرج في آخر الزمان بإذن الله ابتلاءً للناس، فيدّعي أولًا الصلاح، ثم النبوة، ثم يزعم الألوهية، فيتبعه كثير من الناس إلا من ثبّتهم الله بالإيمان.
## أبرز صفاته
- أعور العين اليمنى.
- مكتوب بين عينيه (ك ف ر).
- شاب، جعد الشعر، عريض الجبهة.
- يجوب الأرض بسرعة كبيرة.
- لا يستطيع دخول مكة المكرمة ولا المدينة المنورة.
قال النبي ﷺ:
«إن الله ليس بأعور، وإن المسيح الدجال أعور العين اليمنى.»
(متفق عليه)
## كم يمكث في الأرض؟
يمكث أربعين يومًا:
- يوم كسنة.
- يوم كشهر.
- يوم كأسبوع.
- وسائر أيامه كأيام الناس.
وخلال هذه المدة يفتن الناس بما أقدره الله عليه من الخوارق ابتلاءً واختبارًا.
## كيف ينجو المسلم من فتنته؟
أوصى النبي ﷺ بعدة وسائل، منها:
• حفظ أوائل سورة الكهف.
• الإكثار من الدعاء بالاستعاذة من فتنة الدجال.
• الثبات على الإيمان.
• عدم الذهاب إليه أو محاولة اختباره.
وكان ﷺ يقول:
«اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال.»
## نهاية الدجال
عندما يعم فساده في الأرض، ينزل عيسى ابن مريم عليه السلام، فيدرك الدجال عند باب لُدّ في فلسطين، فيقتله بإذن الله، وتنتهي أعظم فتنة عرفتها البشرية.
## خاتمة
إن معرفة أخبار الدجال ليست لإثارة الخوف، وإنما للاستعداد بالإيمان والعمل الصالح، والتمسك بكتاب الله وسنة نبيه ﷺ.
قال تعالى:
﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾
[إبراهيم: 27]
تعليقات
إرسال تعليق